الأربعاء 20 سبتمبر 2017
2

عن مالكوم إكس

بواسطة في قراءآت الأعضاء, كتب خاصة بالنادي

بسم الله الرحمن الرحيم

ينشر بالتعاون مع مدونة سراج علاف


كنت قد قرأت كتاب سيرة مالكوم إكس ضمن فعاليات نادي كتاتيب الثقافي بمكة المكرمة وقد شدتني جدا شخصية مالكوم إكس الفريدة وتقلبها العجيب على الرغم من قصر عمره وأحببت مشاركتكم بهذه النقاط.

———————–

– من هو مالكوم إكس؟

مالكوم إكس (١٩٢٥ -١٩٦٥م) شخصية مشهورة على المستوى العالمي بفضل نضاله حول القضية التي أفنى عمره من أجلها وهي الاضطهاد والتمييز العرقي ضد الملونين أو السود أو الآفرو أمريكيين خلال فترة الخمسينات والستينات الميلادية من القرن الماضي في الولايات المتحدة الأمريكية.

———————–

– لماذا مالكوم بالتحديد؟

تميز مالكوم إكس بقوة خطاباته وأسلوبه المتفجر وطرحه المميز الذي أجبر الألآف حول العالم أن يستمعوا له ولخطبه التي كان جلها تحت لواء منظمة أمة الإسلام التي انضم لها من سجنه ووصل فيها إلى أن يكون الرجل الثاني خلف (إليجا محمد) مؤسس المنظمة قبل أن ينفصل عنها مالكوم ويؤسس منظمة الآفرو أمريكيين المتحدين. غير أن حادثة إغتيالة على خشبة المسرح أمام الجمهور -ومن ضمنهم زوجته وبناته الأربع- خلدت ذكراه وفتحت الباب على مصراعيه لقنوات الإعلام للحديث عنه وعن صراعاته الفكرية.

———————–

– أهم محطات حياته؟

  • مقتل والده وهو لا  يزال طفلا. واتهامه (أي والده) بالانتحار. ١٩٣١م.
  • انتقاله للعيش مع أسرة أخرى جبريا لعدم قدرة والدته على مراعاته وإخوته السبعة. ١٩٣٤م.
  • انتقاله إلى بوسطن وتعرفه على صديقه شورتي وعمله كماسح أحذية في الملاهي ومن ثم تعرفه على قاع المدينة وممارسة الأعمال غير الأخلاقية. ١٩٤٠م.
  • انتقاله إلى نيويورك وإندماجه بمجتمع هارليم الزنجي وومارسته للأعمال الإجرامية بالتدريج حتى وصل به الحال إلى السطو والسرقة وتعاطي المخدرات وترويجها والمراهنات وتنظيم الممارسات الجنسية المثلية وغيرها. ١٩٤٥م.
  • القبض عليه ودخوله السجن لمدة ١٠ سنوات. ١٩٤٦م.
  • تعرفه على الإسلام ومبادئه من خلال منظمة أمة الإسلام وإحساسه بقدرتها على انتشاله من الوحل الذي غرق فيه. ١٩٤٧م.
  • تعلقه الشديد بالمكتبة داخل السجن وتعلمه منها وانعكافه على قراءة الكتب وتعلم الكلمات وحضور المناقشات التي تحصل فيه ومشاركته فيها أيضا.
  • خروجه من السجن وإلتقاءه بأليجا محمد وتدرجه في منظمة أمة الإسلام حتى أصبح الرجل الثاني فيها. ١٩٥٢م.
  • حربه ضد اللون الأبيض ومناداته بالإنفصال الكلي للسود عن البيض وخطبه المجلجلة ومناظراته المفحمة وعداءه حتى للسود الذين لا ينتهجون نهجه ونقدهم العلني الساخر.
  • فضيحة أليجا محمد مع سكيرتيراته ومحاولة مالكوم أن يجد له العذر ومن ثم صدمته بقرار  اسكاته بعد تصريحاته عقب إغتيال الرئيس جون كندي ومن ثم انفصاله عن أمة الإسلام فعليا وتكوينه لمنظمته الخاصة. ١٩٦٤م.
  • رحلة الحج وهي النقلة التي تهمنا كثيرا كمسلمين وتعرفه على الإسلام الحقيقي وتفنيده لخزعبلات أليجا محمد وفهم الإسلام من المنظور الرباني الذي لا يفرق بين أبيض أو أسود وتعامله في هذه الرحلة مع جميع الأعراق مما أدى لتأثره وتغييره الكلي لسياساته ومنهجيته. ١٩٦٤م.
  • زيارته لكثير من الدول وخاصة الإفريقية وتكوين قاعدة علاقات متميزة مع كثير من الشخصيات الإفريقية المعتبرة ووصول كفاحه ورسالته للعالمية.
  • مطاردته من قبل منظمة أمة الإسلام وتضييق الخناق عليه حتى تمت تصفيته وإغتياله. ١٩٦٥م.
  • لم تنتهي قضيته بوفاته ولكنها بدأت فصلا جديدا في الحرب ضد لعنصرية كما كان يتصور.

———————–

– مقتطفات من سيرته:

  • دائما ما يرتبط السلوك المشين بالفقر وغالبا ما تكون النهايات العظيمة وليدة شقاء أو فقر مدقع.
  • المقارنة دائما ما تكون سيئة النتائج تربويا وهي من أسوء طرق التربية (وهذا ما حصل له مع مدرسه عندما قال له أنه يحلم بأن يكون محاميا فأجابه بأنه من الممكن أن يصبح نجارا ولم يعلق على غيره).
  • تغيير المكان والظروف أهم خطوة يجب أن تتخذ في حالة الفشل.
  • الجريمة لا تستمر إلا بتواطء السلطة.
  • إنشاء مكتبة في السجن فكرة غريبة من الصعب أن تخطر على بال. والأغرب أن تحتوي على نوادر!.
  • إن الخطأ خطأهم (أي المسلمون في الشرق) لآنهم لا يفعلون كل ما يجب للتعريف بالإسلام الحقيقي في الغرب فيتركون الباب مفتوحا أمام المشعوذين والمضللين.
  • مراسلاته لمعارفه من السجن تلخص همته العالية وهي أساس كل نجاح.
  • القراءة تشعر السجين أنه حر. فما بالك بالحر؟
  • كان المسلمون في الغرب يصلون الجمعة يوم الأحد! كم هم مغيبون؟!
  • الإعلام شريك أساسي في النجاح أو الفشل.
  • عندما رأى من نافذة القاعة التي يحاضر بها بجامعة هارفرد العمارة التي كان يخفي في أحد شققها مسروقات عصابته عاهد الله ألا ينسى أن الإسلام هو الذي أعطاه الأجنحة التي يطير بها ولم ينس ذلك أبدا .. لم ينسه للحظة واحدة.
  • تشدد أمة الإسلام الأخلاقي تسبب في عدم انضمام الكثيرين لها. وقفة مع المتشددين.
  • مالكوم إكس أسلم وحسن إسلامه بإذن الله دون أن ينتمي لطائفة معينة ونحسبه عند الله شهيدا.
  • مجتمعنا المسلم غني جدا بالأفكار الرائعة والمعتقدات المذهلة التي نمارسها يوميا وتعودنا عليها فلم نعد نعلم تأثيرها على غيرنا.
  • جمود العالم الإسلامي وموقفه الغريب من قضية مالكوم إكس يعد شيئا مهينا وعيبا كبيرا.
  • من أهم ما تعلمته من هذا الكتاب أن القضية العادلة يجب أن تحتزم ويدافع عنها بغض النظر عن الأشخاص المنتمين لها. والإسلام لا يعارض ذلك أبدا.
  • الدعوة للإسلام لا تتم في وجهة نظري بشكل صحيح فهي تعتمد على إقناع غير المسلم بالإسلام دون الدخول في صلب معتقداته وحاجاته بل للإتباع لأجل الإتباع وهذا خطأ بل من المفترض عرض الإسلام بتجرد وترك الخيار لغير المسلم والمسلم في إعمال عقله والخروج بنتائج صحيحة عن الإسلام ما دام الإسلام قد عرض بشكل جيد ومتجرد.

———————–

تبقى سيرة مالكوم إكس مثالا حيا وقضية معاصرة للظلم الذي يقع من البشر على البشر وصورة جلية لمدى عظمة ديننا وأننا إن بحثنا عن الحقيقة سنجدها ولو بعد أربعين سنة.

رحم الله مالكوم إكس وأسكنه فسيح جناته وجزاه عن المسلمين خير الجزاء..

 للإستزاده ويكيبيديا

Tweet about this on TwitterShare on FacebookShare on Google+Share on TumblrEmail this to someone

2 تعليق على “عن مالكوم إكس”

  1. رائع رائع يا أبو محمد
    تلخيص رائع وجميل
    والأروع منه المقتطفات التي أستخلصتها من سيرته
    رحمه الله كان رجل أكاديمي بلا درجة علمية !
    بارك الله فيك على هذه التدوينة المتميزة

  2. جميل المطرفي قال:

    ان الحقبة المظلمة التي عاشها المجتمع الامريكي في فترة الخمسينات في ظل العنصرية البغيظة التى عاش تحت وزرها الامريكيون السود قد ايقظت ظمير الامم لمقاومة هذة الظاهرة , و لكن مااسف عليه اننا كمسلمون لم نناصر هذة القضية رغم عدالتها و كان الاسلام غير معني بالعدل حيث ان نهاية مالكوم اكس كادت تنتهي في مقابر الكنيسة و لم تؤرخ سيرته الا عن طريق الترجمة لكتاب اليكس هايلي حتى الفلم المتميز الذي مثله دينزل و اشنطن لم تدعمه اي منظمة اسلامية و هذا يكرس غياب دور المنظمات و الهيئات الاسلامية و كفاءتها في ادارة دفة الاحداث لصالحها .
    عاش مالكوم حوالي 40 عاما , عام واحد فقط ادرك خلاله صحيح المعتقد لذا ادعو لنفسي و اخواني بحسن الخاتمة .

اترك ردا

*

*

ملاحظة:المؤشر بـ(*) مطلوب،،، البريد لن يتم نشره